نحو بيئة تنافسية عادلة: دراسة في قصور التشريعات العراقية في الحد من الممارسات الاحتكارية
DOI:
https://doi.org/10.56967/ejfb2026847الكلمات المفتاحية:
بيئة تنافسية، ممارسات احتكارية، قصور التشريعالملخص
في ظل تنامي التوجه نحو اقتصاد السوق وتحرير المبادلات التجارية، بات تحقيق بيئة تنافسية عادلة أحد المرتكزات الأساسية لأي نظام اقتصادي يسعى إلى الكفاءة والابتكار وحماية المستهلك. ومع ذلك، تُعد الممارسات الاحتكارية – سواء أكانت صريحة أم مقنّعة – من أبرز التحديات التي تعيق هذا المسار، ولا سيما في الدول التي ما زالت تشريعاتها عاجزة عن مواكبة تعقيدات السوق الحديث.
أن البيئة التشريعية العراقية، رغم وجود قانون للمنافسة، ما تزال تعاني من ضعف في أدوات الردع والرقابة، وافتقار إلى آليات مؤسسية متخصصة قادرة على رصد وتحجيم الممارسات الاحتكارية، خاصة تلك التي تأخذ طابع التحالفات الخفية أو السيطرة عبر التكنولوجيا على الرغم من صدور قانون المنافسة ومنع الاحتكار العراقي رقم 14 لسنة 2010، إلا أن الواقع التشريعي والتنظيمي يكشف عن خلل بنيوي عميق في القدرة على مواجهة الممارسات الاحتكارية بفعالية. فالنصوص القائمة تتسم بقدر من العمومية والغموض، ولا ترقى إلى مستوى التفصيل الفني اللازم لملاحقة الأساليب الاحتكارية الحديثة، لاسيما تلك التي تتم عبر التحكم بالبيانات، والتسعير الخفي، والتحالفات العابرة للسوق, كما أن غياب تعريفات دقيقة للمفاهيم المحورية، كـ "الهيمنة"، و"الاتفاقيات الضارة بالمنافسة"، يُضعف من قدرة المحاكم والجهات الرقابية على تطبيق النصوص بصرامة واستقرار ويُضاف إلى ذلك القصور المؤسسي، إذ تفتقر الهيئات المعنية بتطبيق القانون إلى الاستقلالية، والموارد البشرية والتقنية المتخصصة، مما يجعل رقابتها شكلية في كثير من الأحيان. كما أن آليات التحقيق في الممارسات الاحتكارية، والإجراءات القضائية المصاحبة لها، تعاني من بطء وتعقيد، ما يُفقد التدخل القانوني أثره الردعي وفي ظل هذه المعطيات، يُعاد إنتاج بيئة سوق غير متكافئة، تُتيح لبعض الفاعلين الاقتصاديين ترسيخ مواقعهم الاحتكارية على حساب مبدأ تكافؤ الفرص وحقوق المستهلك.
التنزيلات
التنزيلات
منشور
كيفية الاقتباس
إصدار
القسم
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 رؤى علي عطية

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution 4.0 International License.
هذه هي مقالة منشورة بنمط الوصول الحر وموزعة تحت شروط ترخيص المشاع الابداعي نسب المصنف (CC BY) 4.0 دولي التي تسمح بالاستخدام غير المقيد، التوزيع، واعادة الانتاج في أي وسيط أو صيغة، والتحوير أو البناء على المادة، بما في ذلك للأغراض التجارية، شريطة أن يتم نسب العمل للمؤلف الأصلي.




